السبت، 10 سبتمبر 2011

من فاتن حمامة.. إلى بشار(ولا مؤاخزة)الأسد!!!!!!

....سليم عزوز
في برنامج من برامج المسابقات، سألت المذيعة مواطناً بسيطاً عن اسم بطلة لواحد من الأفلام القديمة، والذي أضحك الناس عندما ذكر اسم البطلة علي هذا النحو: فاتن (ولا مؤاخذة) حمامة، ومعلوم أن (لا مؤاخذة) تسبق الكلام العيب فيمهد له المتحدث ليتقبله السامع، فهي ترفع الحرج عن المتكلم.
ومن يومها وقد أيقنت ان هناك استخدامات أخرى لكلمة (لا مؤاخذة) وهي أنها تسبق أسماء الطيور والحيوانات، ورأيت من الضروري عندما نتحدث عن الرئيس السوري أن نذكر اسمه بهذا الشكل: بشار (ولا مؤاخذة) الأسد!
بشار يختفي هذه الأيام ويترك قوات أمنه تقوم بعملية إبادة جماعية للشعب السوري الشقيق، علي نحو يمثل جريمة كبرى، فهو لم يتعلم مما جرى للرئيس المصري المخلوع، الذي ظن ان بإمكانه أن يستمر في موقعه محتمياً في الترسانة الأمنية التي شيدها من أموال الشعب، وفي لحظة من لحظات انتصار الشعوب على جلاديها ولى رجال مبارك الدبر، وقد ظل هو مع ذلك لا يستوعب ما جرى وطلب ان يبقى إلى ان تنتهي مدة ولايته لكن الشعب كان قد اتخذ قراره.. رفعت الأقلام وجفت الصحف.. فغادر في النهاية غير مأسوف عليه.
منذ البداية قال بشار (ولا مؤاخذة) الأسد إن سورية ليست مصر، وذلك وفق سياسة 'كيد الضرائر' المعتمدة لدى الحكام العرب، فبشار (ولا مؤاخذة) الأسد كان يرد على عبارة مبارك بأن مصر ليست سورية في معرض حديثه عن التوريث، وهو ما اغضب أهل الحكم في دمشق وظلت العلاقة بينهم وبين النظام المصري متوترة إلى آخر يوم له في السلطة.
ولم تكد الثورة المصرية تنتصر إلا وفاجأت الجماهير في سورية الجميع بخروج للشوارع مطالبة برحيل نظام (ولا مؤاخذة) الأسد، وعلى الرغم من الرد العنيف والقوي والمستحل للدماء والأعراض إلا أن السوريين الأبطال واجهوا كل هذا بصدور عارية.. وإرادة لا تلين.
وظل إعلام (ولا مؤاخذة) الأسد يشيع في البرية بأنها حملة ضده يقوم بها الصهاينة مع ان وجوده في السلطة هو أكبر مكسب لإسرائيل، التي تحتل الجولان، وتقوم باستعراض قوتها فوق قصر بشار (ولا مؤاخذة) الأسد فلا يرد ولا يصد، وفي كل مرة يثبت رجولة منقطعة النظير في رده على هذه الغطرسة الإسرائيلية.. فإسرائيل لن تحدد موعد الحرب، وهذا درس في السيادة الوطنية غير مسبوق!
لقد بات من مقرراتي اليومية أن أبحث عن نضال الشعب السوري وما يتعرض له على يد من لا يرقب فيه إلا ولا ذمة، عبر شاشات التلفزيون، ليكون آخر ما أشاهده في يومي هو الدرس البليغ لهذا الشعب في المقاومة السلمية، التي تذكرنا بأيام نضال الشعب المصري ضد المستبد الأكبر حسني مبارك!
ربما لا يؤثر فيّ نضال الشعب الليبي، فحلف الناتو يساعده، فضلا عن ان الثوار في الجماهيرية يواجهون قصف النظام بقصف مماثل، ولا يؤثر في نضال الشعب اليمني الذي يبدو انه أولي قوة وبأس وقادر على المواجهة.. انما يهز وجداني نضال الشعب السوريين وهم يواجهون النازيين الجدد بصلابة وشموخ.
لقد طلب مني احد المعلقين على ما كتبته هنا في الأسبوع الماضي أن استغل حالة النحس التي تلازمني فأعلن إعجابي ببثينة شعبان المستشار الإعلامية لبشار (ولا مؤاخذة) الأسد، وقد استمعت الي كليبات اساءتها للثورة عبر اليوتيوب وهي ماخوذة من مداخلاتها التلفزيونية، وعصرت على نفسي كيلو من الليمون من اجل إعلان الإعجاب بها.. لكني فشلت.
سيسقط نظام ( ولامؤاخذة) الأسد، ويصبح حال بثينة شعبان من حال صفوت الشريف وانس الفقي وزير الاعلام المصري.. وتبقى سورية وشعبها الأبي.خُطاب منى سلمان

تكبر ابنة العم في الريف المصري، دون أن يلفت هذا انتباه ابن العم، وتكتمل أنوثتها أمامه فلا يرى فيها إلا تلك الطفلة التي كان يلعب معها ' استغماية'، وعندما يشعر بها يكون هذا بفعل عوامل خارجية، بقدوم غريب لخطبتها عندها يصيح صيحة عنترة بن شداد: 'ابنة عمي وأنا أولى بها'!.
مشهد تكرر أمامنا كثيراً، ولا يزال يتكرر، وكأن ابن العم بحاجة لمن يؤكد له ان كريمة عمه كبرت وأصبحت عروسة، وكأنه كان نائما واستيقظ!
منى سلمان مذيعة قناة 'الجزيرة'، ونجمتها انتقلت في لمح البصر لحضورها الطاغي لتصبح وكأنها من الجيل المؤسس من أمثال خديجة بن قنة، وجميل عازر، وجمال ريان، وفيروز زياني، وليلي الشايب، وفيصل القاسم.. بالمناسبة هل القاسم قيد الأسر والإقامة الجبرية ولماذا لا نسمع صوته؟
صاحبتنا كانت تعمل في مصر في قناة 'النيل الثقافية' التي لا يشاهدها احد تقريباً، ولدرجة أنني شاركت أكثر من مرة في برامجها، قبل الثورة ولم ينتبه المسؤولون بوزارة الإعلام إلي أن 'مسجل خطر' يظهر على قنواتهم، حتي في عهد صفوت الشريف، وهو رجل كان يحبني جداً في الله، وكان هو وحبيب العادلي وزير الداخلية يشكلان تنظيماً مسلحاً لمطاردتي: جريدة جريدة.. دار دار.. زنقة زنقة.
والتركيز في برامج هذه القناة كان بعد الثورة عندما تدخل سامي الشريف رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق من اجل قطع الإرسال لمنع ضيفة لبرنامج من الاستطراد ولانها قالت كلاماً رأي رئيس الاتحاد المفدي أن فيه خروجاً على أدب مخاطبة الحكام، لكن مقدم البرنامج لم يستجب له.
كان يمكن لمنى سلمان أن لا يسمع بها أحد، لو لم تفز بها قناة 'الجزيرة'، وكان احتمال نقلها إلى قناة تلفزيونية أوسع انتشاراً مستحيلاً، لأنها بداية مثقفة ومتمكنة من أدواتها، وكفاءة المرء في الإعلام المصري عبئاً عليه، ولأن منى سلمان سمراء، ومقاييس الجمال عند القائمين على تلفزيون الريادة الإعلامية هي أن تكون المذيعة بيضاء وشعرها أصفر وعيونها خُضر، ولهذا فان شعار المرحلة هو ضرب شعر الرأس في الخلاط، وبعض المذيعين يضعون روجاً على شفاههم (تامر بن ابيه نموذجا).. يا عيب الشوم!
منى أثبتت وجودها في 'الجزيرة' وفي محطة ليس للمرء فيها إلا ما سعى، ويقال إن أمير قطر لا يستطيع أن يفرض مذيعاً على المحطة.. وقد نجحت منى وتألفت وأصبحت أحد نجوم الإعلام العربي، وهنا صاح القوم: 'بنت عمنا ونحن أولى بها' وفي كل مرة تأتي الى القاهرة في إجازة تبدأ رحلة التفاوض، وتتنافس الفضائيات المصرية الخاصة على الفوز بها، على قاعدة نحن أولى بابنة عمنا من الغريب!.
مع أن منى ليست ابنة عم أحد منهم، هي ابنة عمي أنا، هي من محافظة قنا وانا من محافظة سوهاج، والصعايدة تتكافأ دماؤهم ويسعى في ذمتهم أدناهم، ويوم أن املك فضائية بعون الله سأقول ابعدوا.
وفي تقديري ان هذا التجاذب هو نظراً لان منى سلمان تعمل في 'الجزيرة' ويوم ان تعود لتعمل في تلفزيون البلاد ستفقد لدى القوم أهميتها، ومن قبل ناضلوا من اجل ان يقطع حمدي قنديل علاقته بـ'الايه ار تي'، وجاء ليقدم برنامجه 'رئيس التحرير' عبر تلفزيون الريادة الإعلامية، ثم قاموا بمنع بث البرنامج الذي تجاوز سقف الحرية المقرر، وكان حينها يلامس الأرض.
كل تجارب الذين تركوا 'الجزيرة' لا تطمئن، ومزمار الحي لا يطرب، وقد يكون البعد هو السبب وراء هذا النضال من اجل الفوز بابنة العم، لكن عندما يحدث الاقتراب ستصبح في حكم مزمار الحي الذي لا يطرب السامعين.الحرب على الفضائياتفي أيام مبارك الأخيرة وعندما ظن الرويبضة أن مصر قد دانت لهم، التفت إلي وسائل الإعلام لحصارها قوة واقتدراً، وكان حينها يظن أنهم يمكن أن يحكموا مصر بمجرد دراسة منهج حساب المثلثات.. قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟.. قال الرجل التافه يتحدث في أمور العامة!
أحمد عز رجل الحديد والصلب تصرف على أنها ليست 'كيمياء'، وما الدنيا إلا 'لاب توب'، ومن خلاله يمكن حكم البلاد، وانه يمكن ان يغلق 'شباك الحرية' فيعيش في سلام ووئام إلى أن يرث جمال مبارك ملك أبيه، وبعدها يحلها الحلال، فإذا كانت الفضائيات هي التي تقوم بتجريس أهل الحكم وكشف سياساتهم، فما عليه إلا أن يتصدى لها، وهو ما جرى في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة!.
تعليمات صدرت إلى القائمين على برامج 'التوك شو' في الفضائيات الخاصة بأن عليهم أن يتوقفوا عن إثارة القلاقل، وكان الرد سمعاً وطاعة، فكل صاحب محطة على رأسه بطحة، وأنظمة الاستبداد تجيد التعامل مع هذه النوعية من البشر، ومن ليس على رأسه بطحه فانه يعلم بأن يواجه نظاماً يمكن أن يجعل أيامه أسود من قرن الخروب!
ولهذا فعندما قامت الثورة كانت هذه البرامج قد تدربت على العمل داخل الحظيرة، فوصلتها الرسالة متأخرة، بسبب اضطراب في عمل قرون الاستشعار، وشاهدنا مقدمي برامج كانوا يقدمون أنفسهم على أنهم صوت الشعب المصري، يتعاملون مع الثورة تعامل تليفزيون الريادة الإعلامية معها، ومنهم من لملم أشلاءه المبعثرة وانحاز للثورة بعد ان أساء إليها، مثل تلك المذيعة التي تتحدث من بطنها مع انه قد ثبت علمياً أن الرجل يتحدث من بطنه وان المرأة تتحدث من حنجرتها وإلا فقدت النساء النطق طيلة فترة الحمل.. ولو حدث هذا لكانت مصلحة!
لقد حاصروا مكاتب الفضائيات بالقاهرة، وهددوا بسحب تراخيص اعتماد أي مراسل يتجاوز حدوده ويتمضمض باللبن الحليب، وتدخل جهاز مباحث أمن الدولة 'المنحل' في منع أسماء بعينها من الظهور على شاشات الفضائيات، لأنهم ليسوا جزءا من حسابات السلطة مع القائمين على أمر هذه المكاتب، وهي الفترة التي شهدت انتشارا لمجموعة لجنة السياسات، فكنت تفتح أي قناة فتجدهم، لدرجة انني تساءلت متى يتمكن القوم من قضاء حاجتهم؟!
وفي انتخابات مجلس الشعب، وعندما أرسلت الفضائيات وفوداً الى المحروسة هم في حل من هذه الاتفاقات، جري حصارهم 'عيني عينك' فكانت مدينة الإنتاج الإعلامي تلغي 'حجوزات' لبرامج يدور موضوعها عن الانتخابات وبعد حضور الضيوف، وتعرضت فضائيات لها وزنها مثل الـ 'بي بي سي' لقطع الإرسال والبث على الهواء مباشرة، وكانت رسالة لا تخطئ العين دلالتها.
لقد ظن القوم أن تكميم الفضائيات هو بداية لمرحلة جديدة، فإذا هي نهاية عهد.. وما أشبه الليلة بالبارحة عندما تقرر الحكومة المصرية مراقبة الفضائيات ومنع التصريح لفضائيات جديدة.
أرض جو
يأسف المرء لعدم عودة برنامج حمدي قنديل الى التلفزيون المصري وهو الذي تم وقف بثه في عصر الاستبداد، وقد سقطت دولة حسني مبارك.
مجاملة لعبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار بتلفزيون الريادة ولعلاقته الوثيقة بالنظام البائد تم ضم قناة 'مصر الإخبارية' للقطاع ، الآن لم يعد هناك مبرر لاستمرار الضم.
وزير الإعلام المصري لم يتوقف عن الكلام منذ تم اختياره وزيراً، فهو يتكلم ويتكلم.. وعليه ينبغي تعيين وزيرين للإعلام واحد للكلام والثاني للعمل.
صحافي من مصر
azouz1966@gmail.comqma

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

جورج قرداحي 'بيستاهل' وأصالة ما 'بتستاهل': 'من يربح المليون': الشعب السوري ام الشبيحة؟


حسام الدين محمد
انعكست الانتفاضة الشعبية السورية على الفضائيات والاعلاميين والفنانين بشكل كاشف بحيث فرزت كل هؤلاء فرزا كاشفا (بل فاضحا احيانا) بين 'فسطاطين': شبيحة النظام و... ضحاياه.
وحتى 'الحزب الثالث' الذي هو في منزلة بين المنزلتين لا يعدو ان يكون تنويعا على هذين الخطين اللذين لا يلتقيان (الا باذن الصفقات التي تحاول دول 'صديقة' للطرفين ان تسلّك بها حال مجاري النظام و'المعارضة')، حيث يختبئ البعض خلف باب عزيزية الصمت الرهيب، ويختبئ الآخر خلف الهمس واللمس والآهات.
آخر من أعلنوا صراحة (بعد ان كان ينظم شعراً ويتكتك حباً في 'وحدة سورية' وحب النظام والشعب معا، كما ظهر في حديث ل'القدس العربي' معه يوم 27 أيار/مايو هذا العام) انضمامهم الى معسكر روسيا الصمود وصين التصدي كان جورج قرداحي الذي أثار بلبلة كبيرة بعد تصريحاته المؤيدة للنظام السوري والمستنكرة ل'المؤامرة' الخارجية عليه مما أدى لتأجيل عرض برنامج 'بتستاهل'، الذي استخدم اسمه للدعاية للنظام مخاطبا المتظاهرين العزّل الذين يعتدون على الشبيحة المسلحين: 'سورية ما 'بتستاهل' هذا التآمر عليها، عليهم ان يستحوا'.
قرداحي استنكر الغاء برنامجه بحجة 'مراعاة مشاعر الشعب السوري'، قائلا ان نصف هذا الشعب يؤيد الرئيس بشار الأسد. وبما ان قرداحي 'يمون' على نصف الشعب السوري الآخر (الذي لا يؤيد الرئيس بشار الأسد)، فهو يعرف انه باطلالته الجميلة المهيوبة سيجعل 'المتآمرين' يستحون، خصوصا منهم الاطفال الذين اعتُقلوا لأنهم 'شخبروا' على الحائط، ثم ما يقارب المئتي طفل الذين قُتلوا منذ بدء الأحداث حتى الآن.
خطر للصديق المسرحي زياد عدوان (ابن الشاعر السوري الراحل ممدوح عدوان) مرّة ان يجرّب حظه في برنامج 'من يربح المليون'، وعاد من التجربة وهو يسبّ ويشتم شارحا لي كيف قام قرداحي، محبّ الشعب السوري العظيم، بالسخرية منه حالما عرف انه سوريّ.
لا ادري ان كان قرداحي ينتسب باسم عائلته الى القرداحة القرية السورية التي أضحت شهيرة كونها أنجبت عائلة الأسد، وهل لموقف قرداحي السياسي علاقة بهذا الأمر، ام ان الأمر محض صدفة وربّ صدفة نربحها خير من أن نربح المليون؟
بعد الغاء برنامجه قال البعض لقرداحي 'بتستاهل'، وأنا أقول له: أبوس ايدك بس اعفينا من 'حبّك' لبلدي وشعبه ومن خوفك علينا.
سورية ما 'بتستاهل' كل هذا اللعب في دمائها.أعلى من صوت الدبابةعلى الطرف الثاني من المشهد، ومقابل وجوه نسائية كالست سلاف فواخرجي التي بدّعت في تأييد النظام فناً وسياسة كان هناك العشرات من الصبايا والنساء السوريات اللاتي أعلنّ مواقف مع الشعب، من منتهى الأطرش وسمر يزبك ومي سكاف وخولة دنيا ورزان زيتونة وسهير الأتاسي ويمّ مشهدي ومي سكاف وخولة غازي وسندس سليمان الى عشرات الآلاف غيرهن، معروفات كنّ أم مخفيّات (مثل المدوّنة المعتقلة طلّ الملوحي).
موقف أصالة كان مفاجأة حقيقية لي، فرغم اعجابي بصوتها وبعفويتها في المقابلات وبجرأتها في حياتها الشخصية ايضا (وحتى بعملياتها التجميلية الناجحة)، فلم أكن أتخيّل ان تتجرأ اصالة على اخذ هذا الموقف الشجاع، وهي التي تعرف جبروت النظام السوري وقدرة اعلامه الهائلة على التشويه والتحطيم 'بلا حدود'.
في مقابلة تبث في برنامج 'صباح العربية' غداً تؤكد المطربة السورية أصالة موقفها الجريء من النظام ورئيسه بطريقتها الخاصة حيث تقول: 'نحنا ناس نطالب بأبسط حقوقنا، ونريد بلد ننتمي له ونفخر به ونحسّ اننا نملك جزءا منه، ولا نحس انه تابع لشخص، لأن عمر الوطن ما يتبع لشخص، ولا يتسمى باسم شخص'.
هذه الكلمات البسيطة أبلغ من أي ايديولوجيا او برنامج سياسي، وصوتها الشجيّ أعلى وأقوى من زئير دبابات 'حماة الديار' التي ابتعدت عن الجولان 40 عاماً ثم أخذت تسوم مدن وقرى سورية قصفاً ودكاً.
أصالة، ابنة الفنان الراحل مصطفى نصري، صاحب الأغنيات 'عطشان يا صبايا' و'يا الناطر' (والذي اشتهر ايضا بغنائه اغان ليبية ومغربية مثل 'يا أهلي الطيبين' و'جافية' و'خلخالك مال')، هي اسم على مسمّى، هي وجه سورية المضيء، ومعها كل نساء سورية اللاتي يتنافسن مع رجالها على معركة الكرامة، ونلن بسبب ذلك، فرادى وجماعة، نصيبهن من القتل والقمع والبطش والسجن والتشهير.الزعيم الشريرضمن سلسلة 'هورايزون' حضرت أول امس برنامجا على قناة بي بي سي الثاني بعنوان 'هل انت خيّر أم شرير؟'.
يحاول البرنامج معرفة الفرق بين الأشرار والخيّرين.
هل لدينا غريزة أخلاقية بداخلنا؟ يقوم علماء بالتدقيق بذلك من خلال تجربة افتراضية تضع مجموعة من المتطوعين في محنة. هم مسؤولون عن نقل شخص الى طابق فيه خمسة اشخاص. يبدأ الشخص باطلاق النار على الناس. اذا اعاد المتطوعون الشخص الى الطابق الأسفل سينقذون بقية الخمسة اشخاص لكنهم سيسمحون للشخص بقتل شخص واحد موجود في الأسفل. يقرر اغلبية المتطوعين انقاذ العدد الأكبر ولو ضحّوا بشخص واحد. ويستنتج البرنامج انه عندما نتعرض لموقف اخلاقي من هذا القبيل، فاننا نتشوّش، ويعود العلماء الى جذورنا الطفلية لمعرفة ان كان لدينا غريزة اخلاقية.
مئات الاطفال شاركوا بالتجربة التي يختارون فيها بين لعبتين: واحدة خيّرة والثانية شريرة.
اختيار 70 ' من الاطفال الدمية الخيّرة يدلّ على وجود فطرة خيّرة لدينا، ولكن ماذا عن ال30 ' الذين اختاروا الدمية الشريرة؟
في نقلة ثانية يقوم العلماء بفحوص طبية على فريقين يلعبان 'الرغبي' العنيفة. يكتشف العلماء ان الجسم ينتج مادة تدعى اوكسيتين تدفع اعضاء الفريق للتعاطف مع بعضهم البعض، كما اكتشفوا ان الجسم يفرز هرمونا آخر هو التستوسترون، وهو المسؤول عن كره الفريق الآخر ومحاولة هزيمته.
في المباريات، مثل الصراعات السياسية على المجموعات المتقاربة ان تتعاطف مع بعضها ولكن عليها ان تتنافس مع المجموعات المناهضة، لكن ماذا يحصل عندما يتشوّش هذا التوازن؟
يتم تدريب الجنود على التصرف عكس غريزتهم الاخلاقية. ليس سهلاً قتل شخص لذلك يقوم الضباط بتعليمهم ذلك بالتدريج، بحيث يصبح القتل جزء من طبيعة الشخص ويتخطى حاجز الغريزة الاخلاقية. تقوم الجيوش بتحفيز الجنود للقتل، من خلال خلق كراهية للعدو وشيطنته، لكن المشكلة ان ابعاد الجنود عن غريزتهم الاخلاقية الطبيعية يقوم بتدميرهم عندما يعودون للحياة الطبيعية، فبعد ان كانوا قتلة اثناء الحرب يعودون الى مجتمع القتل فيه ممنوع، ويتم التعويض عن ذلك بالبطش بزوجاتهم واطفالهم ومن حولهم!
يبحث البرنامج ايضا حالة القتلة المتسلسلين serial killers الذين لا مشاعر لديهم تتأثر بقتل الآخرين والذين يعتبرهم علم النفس مضطربين نفسيا (سايكوبات psycopath) والذين لا تثير فيهم كلمة اغتصاب شعورا مختلفا عن كلمة طاولة او شجرة: لا عاطفة انسانية ابدا. يكتشف البرنامج اختلافا في أدمغة السايكوباثيين وفي جيناتهم حيث ينتمي اغلبهم الى جين المحاربين. لكن هذه الجينات لا تخرج الى الفعل (القتل) ما لم تساهم البيئة الطبيعية في دفعها الى ذلك، مثل اضطهاد في الطفولة.
النقطة الأخطر، وهنا المفاجأة، ان البرنامج يكشف لنا ان هؤلاء السايكوباثيين ليسوا قتلة لم يقبض عليهم بعد او سجناء فحسب، بل ان الكثير منهم بيننا: هؤلاء هم 'السايكوباثيون الناجحون'. الكثير من 'قادتنا' في المجتمع هم سايكوباثيون، فما نفتش عنه موجود لديهم: هم يميلون بشكل طبيعي ليكونوا ساحرين، لديهم الجاذبية والتحكم والقدرة على ارهاب الاخرين. يستطيعون الدخول في جلودنا لمعرفة ما نفكر، مستخدمين ذلك في التحكم بنا.
يكشف البرنامج ان السايكوباثيين في عالم 'البزنس' هم اربعة اضعاف العاديين: اشكالهم مريحة ولديهم كاريزما كبيرة ويتحدثون احاديث جميلة. نقطة واحدة تميزهم عن الطبيعيين: انتاجهم سيء. مع ذلك فان قدرة الناس على التمييز بين الاثنين صعب جداً.
بعد البرنامج أخذت أسأل نفسي سؤالا مزعجاً: بين الزعماء العرب، من هو، برأيكم، السايكوباث، ومن هو الشخص العادي؟يمكن مشاهدة البرنامج على هذا الرابط:
http://www.bbc.co.uk/iplayer/episode/b014kj65/Horizon_20112012_Are_You_Good_or_Evil/كاتب من أسرة 'القدس العربي'

بشار الاسد يرفض اقتراحات طهران.........اي انه يحكم سوريا با سم ايران !!!!!


صحف عبرية
الرئيس السوري بشار الاسد زار طهران سرا قبل بضعة ايام والتقى بالزعيم الروحي الاعلى علي خامنئي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. صحيفة 'زمان' العراقية التي بلغت عن ذلك على لسان مصادر دبلوماسية، اضافت بانه في اللقاء أوصت القيادة الايرانية الاسد 'عدم اغلاق الباب في وجه المبادرة العربية لحل الازمة في سوريا والتفاوض بشكل ايجابي مع الجامعة العربية'.
موقف ايران من المظاهرات والمتظاهرين تغير في الاسبوعين المنصرمين واطلق زعماؤها تصريحات حادة، دعت الاسد للكف عن استخدام القوة وايجاد حل غير عنيف. في الشهر الماضي صرح وزير الخارجية الايراني، علي أكبر صالحي، بان 'على الحكومات ان تستجيب لمطالب شعوبها العادلة. سواء في سوريا ام في اليمن، الشعوب في هذه الدول تمثل مطالب شرعية وعلى الحكومات ان تستجيب لها بسرعة'.
ولكن في هذه الاثناء يبدو أن الضغط الايراني لا يؤثر في الاسد، المتمسك بقراره الاستراتيجي في ادارة صراع عنيف مع المواطنين، وذلك لان كل اصلاح حقيقي معناه فقدان مراكز القوة لحكمه وسقوطه السريع. من هنا فان كل مبادرة خارجية للحل تعتبر كتدخل غير مرغوب فيه في شكل ادارة سوريا ويجب رفضها. هكذا، مثلا، أجل الاسد للمرة الثانية زيارة الامين العام للجامعة العربية الى دمشق، والتي كان يفترض أن تجري اليوم، والموعد الجديد تقرر ليوم السبت. وتأجيل الزيارة ليس فقط اهانة للامين العام للجامعة نبيل العربي أحد آخر المؤيدين المتبقين للاسد بل وتجاهل 'التوصية الحارة' لايران ايضا.
قادة المعارضة بالذات يحاولون الان تجنيد ايران الى جانبهم كي تتنكر هذه للاسد وتؤيدهم. صحيفة 'الشرق الاوسط' السعودية افادت أمس عن لقاء ممثلي المعارضة السورية مع دبلوماسيين ايرانيين في اوروبا. وحسب رئيس اللجنة العربية لحرية التعبير بهية مارديني، في هذه اللقاءات طلب ممثلو المعارضة نقل رسالة الى ايران بموجبها مصالحها في سوريا ستحفظ ايضا اذا ما سقط نظام الاسد وصعد نظام آخر، وان مكانة الشيعة في الدولة لن تتضرر.
ايران، التي تواصل تزويد الجيش السوري ونقل مبالغ مالية كبيرة للنظام لدعم اقتصاده، ليست عمياء عن التطورات في الدولة وعن امكانية سقوط النظام. وبالتالي من غير المستبعد أن تقرر ايران تبني الخيار في مرحلة ما، فتؤيد المظاهرات وتتنكر للاسد. اذا كانت هذه ستكون سياستها فان الامل في ان يضع سقوط الاسد حدا للنفوذ الايراني في سوريا ولبنان سيتبدد. كما تحاول المعارضة اقناع روسيا بتأييدها، حتى الان دون نجاح زائد، وبالتوازي يبعث الاسد مستشارته بثينة شعبان الى موسكو كي تواظب روسيا تأييدها للنظام.
في هذه الاثناء يواصل الاسد اعطاء الانطباع بسير الامور كالمعتاد. اول أمس قتل 16 شخصا في مدينة حمص وبلدة نعيمة قرب درعا. مقاطع فيديو نشرت على الانترنت تظهر جنودا سوريين يطلقون النار من مسافة قصيرة على المواطنين، وتقارير لمواقع المعارضة تتحدث عن اقتحامات للمنازل، تنكيل بالنساء وأعمال قتل على أيدي مجموعات الشبيحة. وفي نفس الوقت نشرت أسماء الاسد، عقيلة الرئيس، على صفحتها في الفيس بوك صورا لزيارة الزوجين لعائلة تلميذ تميز في دراسته.
الاسد يلبس في الصور سترة زرقاء، قميص غولف وبنطال جينز وعقيلته بشعر مضبوب. وبدا الزوجان كطالبين جاءا لزيارة اقربائهما في القرية. هذه الصور ترمي الى الشهادة بان أسماء لا تزال في سوريا، خلافا للتقارير التي قالت أنها فرت الى بريطانيا.هآرتس 8/9/2011

محلل اسرائيلي: فئات واسعة من المجتمع السوريّ معنيّة ببقاء الأسد والحديث عن اليوم الذي سيليه سابقٌ لأوانه فهو ينزف ولكنّه ما زال صامدًا,..........زهير أندراوس:



الناصرة ـ 'القدس العربي' أعدّت صحيفة 'معاريف' العبريّة تقريرا شاملاً عن الأوضاع الأخيرة في سوريّة، واختار المحلل السياسيّ، بن كاسبيت، التطرق أولاً إلى أنّه في بداية الشهر الماضي ظهر سفير الولايات المتحدة في دمشق، روبرت فورد، أمام لجنة خاصة بمجلس الشيوخ، لافتًا إلى أن الاضطرابات في سورية استمرت أكثر من أربعة أشهر، دون أي تغيير من جانب النظام السوري أو من جانب الأسرة الدولية، ولكنّ فورد سمح لنفسه بأن يكون متفائلاً، فقد قال فورد إنّه حان الوقت لأن نبدأ بالتفكير باليوم التالي للأسد، وأشار المحلل الإسرائيليّ إلى أنّ 23 مليون مواطن سوري بدأوا منذ الآن يفكرون بذلك.
أمّا الاختصاصيّ بالشأن السوريّ، البروفيسور إيال زيسر، فقد قال إنّه إذا كنا قبل سنتين واثقين من أن نظام الأسد سيبقى إلى الأبد، فاليوم بات هذا بلا ريب واقعا آخر، وأضاف: كل شيء لا يزال مفتوحًا، الأسد يقاتل في سبيل حياته، وهو نازف، ولكنه لا يزال صامدًا، لا يوجد تفكك تام، اليوم من الواقعي الحديث عن اليوم التالي، فنحن في وضع لم يعد يفاجئ أحدا، ولكنّي أتردد في أن أقول إننا قريبون من ذلك، على حد تعبيره.
لافتًا إلى أنّ صورة الاحتجاج في سورية ليست الأقلية العلوية (التي تبلغ نحو 12 في المائة) ضد باقي الدولة، وتابع: نصف السكان السوريين هم مع الأسد، الدروز والمسيحيون يفضلونه على الآخرين، هم يفضلون حكما علويا علمانيا برئاسة بشار الأسد على حكم الأغلبية السنية، تاجر مسيحي في دمشق لن يقاتل من اجل بشار، ولكنّه لن يخرج للتظاهر ضده، قال البروفيسور زيسر، وأضاف: أجزاء كبيرة من السوريين تُفضّل أنْ يبقى، وفي أوساط السنة أيضًا لا يسارع الجميع إلى التغيير، فالسنة في المدن الكبرى، ولا سيما في دمشق وحلب، يشكلون القطاع التجاري، وقد تحالفوا مع الحكم العلوي ويسرهم الاستقرار الذي يتيح لهم مواصلة نمط حياتهم، تخوفهم هو بالطبع من سيطرة التيار الإسلامي، مشددًا على أنّ قصة محيط فقير حيال المركز الغني، على حد قوله.
البروفيسور زيسر يُقدر بأنْ يحتمل أن يتصاعد العنف، ولكن سورية لن تنتقل إلى حرب أهلية. وزاد قائلاً: أنا لا أرى سيناريو انقلاب بلاط، الحكم العلوي يعرف بأنّ المشكلة ليست لدى بشار نفسه، بل في طبيعة الحكم، على حد قوله. وبحسبه فإنّ رأي إسرائيل في بقاء الأسد أوْ لا غير ذي صلة، لأنّ الوضع ليس في يدها، ومع ذلك، فإنّه يُقدّر بأن ّسقوط بشار من شأنه أن يعرض للخطر الهدوء على طول الحدود السورية.
من ناحيته قال د. يهودا بلنغه، من قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بار ايلان، إنّ ما أسماها بمذبحة 1982 كانت ذروة تمرد بدأ في العام 1976، ذلك أنّ انتفاضة الإخوان المسلمين استمرت ست سنوات، في حينه أيضًا، قال بلنغه، تحدثوا عن اليوم التالي للأسد، حافظ الأسد. قالوا إنّه لن يخرج من هذا، ولكن بعد أحداث حماة انتعش الأسد من الأزمة بل وخرج معززا.
وعبّر المحلل عينه عن اعتقاده بأنّ التغيير السلطوي في سوريّة ليس واقعًا منتهيًا، وقال: يحتمل أنْ يمر وقت طويل إلى أن يحدث التحول الذي يريد الأمريكيون والأوروبيون أن يروه، فالأسد، أضاف، يستخدم أساليب قمع وحشية، فظيعة، ولكن في نهاية المطاف ينجح في البقاء، فهو يقمع بعنف البؤر الأساسيّة، ولا يسمح للأحداث بالانتقال إلى دمشق نفسها. حلب أيضًا، المدينة الثانية في حجمها في سورية، بقيت هادئة.
وبحسبه، فإنّ الحكم العلوي يسيطر في دائرتي القوة الرئيستين، ولكن الدائرة الثالثة التي تسيطر في وحدات مركزية في الجيش، يديرها مسلمون سنة تحالفوا مع حزب البعث. وهم منفذو إرادة الحكم، وهؤلاء يتلقون رواتب عالية جدًا، وبالتالي من ناحيتهم هذا النظام هو نظام جيد.
وزاد: نحن لا نرى كل السنة يقاتلون ضده، ولكننا نرى أنّه ينجح في أنْ يُخرج من الباقين مئات آلاف الأشخاص في مظاهرات تأييد في دمشق، ليسوا جميعهم علويين. هذا النظام يؤدي دوره في نظرهم، وهم يواصلون العيش ولا يتضررون من النظام، على حد وصفه. وأشار د. بلنغه إلى أنّه مؤخرًا نفّذ الأسد تغييرات في القيادة الأمنية، وزير الدفاع علي حبيب أُطيح من منصبه، وبدلاً منه عُين رئيس الأركان داود رجحة، وبرأيه فإنّ اختيار رجحة، ضابط عديم الأهمية ظاهرًا، لم يكن بالصدفة، فرجحة هو المسيحيّ الأول الذي يُعين في المنصب الرفيع، وفورًا عيّن الأسد في منصب رئيس الأركان جاسم فريج، مسلم سني من مدينة حماة، وهكذا سعى إلى الإشارة بأنّ سلطته هي عمليًا فوق خلافات الرأي الطائفية، وألمح للأقليات بألا تغريهم المغامرات. د. بلنغه يرى إمكانية حدوث انقلاب بلاط في سورية، فقط إذا ما وصلت محافل داخل الطائفة العلوية إلى تسوية ما مع السنة، تُغير تماما طبيعة الحكم في الدولة، على حد تعبيره.
أمّا في ما يتعلق بالمستقبل فقال د. بلنغه إنّه لا يعتقد بتحقق سيناريو تصبح فيه سورية بعد الأسد ديمقراطية، وأضاف: أنا لا أعتقد أنّ الشعب السوريّ ناضج لذلك، أفترض أن منظمات المعارضة التي دعت إلى تغيير وطني ديمقراطي، ستحاول العمل، ولكن، استدرك الخبير الإسرائيليّ قائلاً: بين إسقاط النظام وبين تثبيت الوضع في اليوم التالي، كل شيء يمكن أن ينهار، من الصعب التخمين ماذا سيحصل هناك، لافتًا إلى أنّ الأكراد مثلا ينتمون إلى تحالف معارضة النظام. الأكراد، الذين هم 10 في المائة من السكان، يتطلعون إلى الحكم الذاتي، ولكن من غير المعقول أن السنة الذين يحلمون بسورية الكبرى، سيسمحون لهم بالانفصال لإقامة كيان سياسي، وخلص إلى القول إنّ تركيا هي الأخرى بالطبع، سترى في مثل هذا السيناريو تهديدًا مباشرا عليها، الأمر الذي سيؤدي إلى تضعضع الاستقرار.
على صلة بما سلف، عبّر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقًا في الجيش الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط أهارون (زئيفي) فاركاش عن رفضه المقولة إنّه يوجد تقاطع مصالح بين الدولة العبريّة وحزب الله وإيران في قضيّة بقاء الرئيس السوريّ في الحكم، وقال في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ الخميس، إنّ موقف إسرائيل من الأسد لم يتحدد حتى الآن، واقترح على الجميع عدم الانجرار وراء الإشاعات التي تقول إنّ تل أبيب معنيّة بأنْ يبقى الأسد في الحكم، لافتًا إلى أنّه في ضوء انعدام اليقين، من الصعب القول إنّ بقاء الأسد سيخدم المصلحة الإسرائيلية.
وزاد أنّه هناك فئات داخل الدولة العبريّة تعتقد بأنّ الحفاظ على الوضع القائم قدر الإمكان هو الخيار الأفضل، وذلك لأنّه يدفع النظام السوري إلى الانشغال في الشؤون الداخلية، ويخلق توترا في أوساط حلفائه الطبيعيين أيضا: إيران، حزب الله وحماس، على حد تعبيره.
qar
qpt

نرجسية الشر المحض: الحالة السورية...........د. عبدالوهاب الأفندي



(1)أثار الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت مسألة قابلية البشر لتمثل نزعة الشر المحض، أو ما وصفه بالتوجه 'الشيطاني'. وقد جزم كانت بعدم وجود هذه القابلية، لأنها ضد طبيعة الإنسان ومنطق وجوده. فأكثر الناس اقترافاً للشر يظل معترفاً بضرورة خضوعه لمنطق الأخلاق. وعليه فإن نزعة الشر في الإنسان هي نزعة ثانوية، تنشأ لتلبية نزوات أو رغبات إنسانية في الأساس، وإن بطرق غير مشروعة.(2)
تعرضت رؤية كانت هذه لانتقاد من فلاسفة ومفكرين كثر، خاصة في ضوء جرائم الإبادة والقمع التي شهدها القرن الماضي. فكيف نمسك، مثلاً، عن وصف من أنشأ وأدار معسكرات الإبادة الجماعية النازية إلا بأنهم من رموز الشر المحض؟ وماذا يمكن أن يقال عن راتكو ملاديتش، قائد جيش صرب البوسنة، وما قام به، بين كبائر أخرى، من أعدام ثمانية آلاف من الأسرى المدنيين خلال أيام معدودة؟ ألا يظهر هنا بوضوح أن ملاديتش وأمثاله لم يتحدوا فقط منطق الأخلاق، بل تنكروا لكل معنى إنساني؟
(3)
ولكن إذا أردنا بالفعل دحض مقولة كانت، فيكفي أن ننظر إلى ما ترتكبه السلطات البعثية السورية هذه الأيام من فظاعات يخجل منها شياطين الإنس والجن معاً. فقد توقف أزلام النظام هناك عن مجرد التظاهر بأنهم يلتفتون إلى أي قيم أو معايير أخلاقية. فهناك السخرية الفجة ممن يطالبون بالحرية، والدعوة إلى تأليه بشار والفخر بالعبودية له ولأسرته، وتعذيب وقتل الأطفال، وممارسة كل الكبائر التي تفتقد كل شبهة سند أخلاقي.(4)
حتى فترة قريبة، كنت أعتقد أن عراق صدام حسين، وإلى درجة أقل ليبيا القذافي، قد بزا غيرهما من الأنظمة في التحلل من كل وازع أخلاقي في سبيل التمسك بالسلطة. ولكن حتى تلك الأنظمة لم تتعر تماماً من أقنعة التبرير السياسي: الدفاع عن كرامة الأمة، التوجهات الثورية، بل وحتى 'سلطة الشعب.' أما في الحالة السورية فإن النظام قد تبرج تماماً من كل شبهة غاية سياسية أو أخلاقية، واكتسى وجهاً إجرامياً خالصاً لا تستره مساحيق.
(5)
مشاهد زعران النظام السوري وهم يجهزون على الجرحى بدم بارد، وباستهتار مفجع، أو وهم يضحكون ويتندرون وهم يطلقون النار على المدنيين العزل، أو يتفننون في تعذيب وإذلال المعتقلين، ومنهم شيوخ كبار، وما ظلت تنضح به ألسنتهم وأيديهم من بذاءات، كل هذه المشاهد لا تترك ذرة من الشك في أننا أمام تركيبة إجرامية فقدت بالكامل صفة الدولة، وأصبحت أقرب إلى ممارسات العصابات الإجرامية. سوى أن كثيراً من عصابات المافيا تتنزه عن كبائر شبيحة الأسد، لأنها عندهم تضر بمصلحة العصابة.(6)
بعض منتقدي دفاع كانت عن براءة البشرية من النزعة الشيطانية جادلوا بأن التوسل بوسائل شريرة لتحقيق أهداف هي شريرة في حد ذاتها، يعادل عملياً تمثل نزعة الشر المحض. فما الفرق بين من يمارس القتل والتذبيح لمجرد التسلية وإشباع نزعات سادية، وبين من يمارس الإبادة من أجل تثبيت سلطة ظالمة؟ ولكن يبدو أن النظام السوري بتركيبته الحالية قد تجاوز مرحلة توسل الشر إلى الشر بحيث أصبح أقرب شيء إلى تجليات الشر المحض في أبشع وأنقى صوره.(7)
لأن النظام أدرك بوضوح لا يخالطه شك أن الشعب السوري لم يعد يطيقه، ولأنه أصر رغم ذلك البقاء بأي ثمن، فإنه اختار أن يتجرد من كل وازع من خلق أو عرف أو حكمة: فهو يكذب بلا خجل، ويقتل ويعذب بلا رحمة، ويمارس الإذلال بدون مراعاة لأي حرمة. وهو في هذا لا يحتذي نموذج الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، أو الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، حيث هناك بعض الحياء، على الأقل خوفاً من الكاميرات، وإنما هو أقرب إلى نموذج الاحتلال الفرنسي للجزائر والعربدة الصربية في البوسنة.
(8)
من هذا المنطلق فإن دفاع البعض عن النظام السوري بأنه نظام ممانعة يصبح محيراً إلى حد كبير، ليس فقط لأن قناع الممانعة كان أول ما نزعه النظام حين هدد علناً بأن يرفع يده عن حماية إسرائيل إذا تزايد الضغط الدولي عليه. ولكن السؤال هو: الممانعة ضد ماذا؟ هل إذا احتلت إسرائيل أو أمريكا سورية ستفعل بأهلها أسوأ مما يفعله الأسد وأزلامه؟
(9)
أنصار النظام يمارسون الابتزاز أيضاً حين يهددون بأن زوال النظام لن يعني فقط زيادة التهديد لإسرائيل، بل كذلك ضرب الاستقرار في المنطقة. ولا تطرح هذه الدعاوى النرجسية من الأسد وزبانيته سؤال ما ذا سيحدث لو أن إلههم الأسد لحق بأخيه في حادث سيارة أو غير ذلك من النوازل (يا لها من فكرة جميلة!)، أو حتى لحق بأبيه، فعزرائيل لا يأتي بمواعيد مسبقة؟ هل سينهار العالم؟
(10)
الفكرة المطمئنة هي أن أنظمة الشر المحض بطبيعتها أنظمة انتحارية، لأنها بطبيعتها ذاتية التدمير. فالسياسات التدميرية التي تتبعها هذه الأنظمة لا تسمح لها بالاستمرارية ولا تجعل وجودها مقبولاً. العالم كله ينتفض ضد مثل هذه الأنظمة، وهي غالباً تسهل مهمته بسبب نزعاتها العدوانية. فلو قبل العالم أو قبلت المنطقة ببقاء النظام السوري، حتى بصورة معدلة، بعد ما اقترفت يداه، فإن العالم بأكمله يصبح تجلياً للشر المحض.(11)
هنا على الأقل فإن كانت كان على حق: الإنسانية بكاملها لا يمكن أن تخضع للشر المحض. أما إذا أصبح العالم مستقراً للشر المحض فإنه سينتهي تلقائياً وتقوم الساعة، لأنه كما جاء في صحيح الأثر: لا تقوم الساعة إلى على شرار الناس

الربيع العربى ورياح الخماسين السورية : .....محمد حسنين هيكل


========================
أتجول فى صفحات عبر شبكة المعلومات من حين لآخر . لأطالع كيف أصبح الشباب العربى فى نقاشاته . وتطلعاته نحو المستقبل . وتعاطيه مع القضايا العربية وما يجب أن تكون عليه فيما بعد الربيع العربى . اقصد هنا الصراع العربى الأسرائيلى يبدو لى ان هناك تحول ما , ولا أعبر هنا عن التحول بمعنى التخلى عن قضية الأراضى العربية المحتلة . بقدر ما أصف فى واقع الأمر لرؤى شباب عربى أثبت للعالم منذ وقت قريب بأنه يملك أدوات وفكر كان مهمشاً فى الماضى على اى حال . لكنه أستطاع تغيير واقع عربى استطاع قلب موروث قديم بات بالياً كان ضاراً بمصالح العرب على أى حال . أستطيع القول الآن ان هذا الشباب العربى قادر أن يأتى بأفكار جديدة قد تحقق نجاحاً باهراً عجزت عن تحقيقه أنظمة عربية فى هذه القضية التى ورثها الشباب العربى واصبحت جزءً من مستقبله أنظمة عربية رغم تواطؤها وتظاهرها بكونها دول (أعتدال) ان كان هذا التعبير جائزاً أو كما أسمتهم أمريكا . أما وقد أدركت أمريكا وحتى أسرائيل الآن أن حتى هؤلاء لا يحققون التعايش السلمى أبداً بعد أن فقدوا مصداقيتهم فى الشارع العربى بعد ان أسقطتهم شعوبهم . حتى أولئك الذين لبسوا ثياب الممانعة فى سوريا ودعونى اتحدث بصراحة عن هذا الصراع الذى ان لم يتنبه له الشباب العربى ويدرك أبعاده الخطيرة . سيفرض حلول علينا قد لا نرتضيها .. وسط صمت القوى الكبرى بغرابة شديدة !! أمريكا بكل صراحة .. تريد هنا أن ترسل رسالة خبيثة للشباب العربى فى سوريا . بأن هؤلاء الذين يسفكون الدماء .. هم أعدائكم الحقيقيين وليس أسرائيل هم من سرق أعماركم ومقدرات بلادكم وليس أسرائيل .. وتراهن على الزمن الذى سيخلق واقعاً جديداً مؤلماً من تنامى العداءات والتناحر .. والأخطر من ذلك كله هو الثأر فى داخل المجتمع العربى وبين أبناء الأمة الواحدة .
بواسطة: الأستشراف مع هيكل

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

صورة مصغرة للشعب السوري .........!!!!



فتحوا ثلاجة الموتي ليتعرفوا على شاب قتله " جنود الوطن " ...
فإذا بكلمات مكتوبة بالدم على أحد جدرانها تقول :
وضعوني في الثلاجة و أنا حي !! سلامي لأمي !
*******************
!في الثلاجةِ قد وضعوني ..و أنا حيٌ هنا يا أمي
برصاصِ الغدرِ أصابوني ..فكتبتُ الكلماتِ بدمي !
لا تبكي كثيراً فمماتي... خيرٌ من عيشيَ في الذلِّ
خيرٌ من سجنٍ يقهرني ..و يذيقني أصنافَ الويلِ
في عزِّ البردِ و في العتمِ ..أنوارٌ سطعت تدفئني
صوتٌ نادى ما أجملهُ ..و دموعي انهمرت من عيني ..
تلكَ قصوركَ في فردوسٍ ..و رسولُ اللهِ يهنئني!!
و أمدُّ يدايَ ليحضنني ...و لأشكو إليهِ عذاباتي ..
فيواسيني و يبشرني ...بحياةٍ ليست كحياتي ..
بالحورِ العينِ تدللني ..بشرابٍ عذبٍ يرويني ..
بقصورٍ ...أنهارٍ شتَّى ..بدلاً من كوخٍ يؤويني...
لا تبكي كثيراً يا أمي ..بردُ الثلاجةِ خدَّرَني ...
حتى لا أشعرَ بجراحي...هيَ رحمةُ ربي وسعتني ....
ذكرُ الرحمنِ يصبرني ..آياتُ اللهِ تثبتني ..
أقرأها بصوتٍ مبحوحٍ .. ..أشعر بسلامٍ يغمرني ..
لا تبكي كثيراً يا أمي ..فلقاؤنا في قصري يوماً ..
سأقبلُ يُمناكِ بلهفٍ .....سأكونُ بجانبكِ دوماً ..
و أبي سينالُ كرامتهُ ..مثلكِ و كذا تفعل زوجي ..
و أخي ..عمي ..ولدي ..بنتي ..حتى أصحابي يا أمي ...
سبعونَ حبيباً يدخلهم ربي الغفارُ لجنتهِ
كي يكرمني و يواسيهم ...يدخلهم ربي برحمتهِ ..
لا وجعٌ ..همٌ أو كدرٌ ..فارتاحي و طيبي أيا أمي ..
لا تبكي كثيرا فشهيدٌ..ربي كتبني و أصبحَ اسمي ..